أحمد بن محمد المقري الفيومي

290

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

كالعقرب والزنبور فهي اسم فاعل والجمع ( سوام ) مثل دابة ودواب و ( السموم ) وزان رسول الريح الحارة بالنهار وتقدم في الحرور اختلاف القول فيها و ( السمسم ) حب معروف و ( السمسم ) وزان جعفر موضع السمن ما يعمل من لبن البقر والغنم والجمع ( سمنان ) مثل ظهر وظهران وبطن وبطنان و ( سمن ) ( يسمن ) من باب تعب وفي لغة من باب قرب إذا كثر لحمه وشحمه ويتعدى بالهمزة وبالتضعيف قال الجوهري وفي المثل ( سمن كلبك يأكلك ) و ( استسمنه ) عده سمينا و ( السمن ) وزان عنب اسم منه فهو ( سمين ) وجمعه ( سمان ) وامرأة ( سمينة ) وجمعها ( سمان ) أيضا و ( السماني ) طائر معروف قال ثعلب ولا تشدد الميم والجمع ( سمانيات ) و ( السمنية ) بضم السين وفتح الميم مخففة فرقة تعبد الأصنام وتقول بالتناسخ وتنكر حصول العلم بالأخبار قيل نسبة إلى ( سومنات ) بلدة من الهند على غير قياس سما ( يسمو ) ( سموا ) علا ومنه يقال ( سمت ) همته إلى معالي الأمور إذا طلب العز والشرف و ( السماء ) المظلة للأرض قال ابن الأنباري تذكر وتؤنث وقال الفراء التذكير قليل وهو على معنى السقف وكأنه جمع ( سماوة ) مثل سحاب وسحابة وجمعت على ( سماوات ) و ( السماء ) المطر مؤنثة لأنها في معنى السحابة وجمعها ( سمي ) على فعول و ( السماء ) السقف مذكر وكل عال ( سماء ) حتى يقال لظهر الفرس ( سماء ) ومنه ينزل من ( السماء ) قالوا من السقف والنسبة إلى ( السماء ) ( سمائي ) بالهمز على لفظها و ( سماوي ) بالواو اعتبارا بالأصل وهذا حكم الهمزة إذا كانت بدلا أو أصلا أو كانت للإلحاق و ( الاسم ) همزته وصل وأصله ( سمو ) مثل حمل أو قفل وهو من ( السمو ) وهو العلو والدليل عليه أنه يرد إلى أصله في التصغير وجمع التكسير فيقال ( سمي ) و ( أسماء ) وعلى هذا فالناقص منه اللام ووزنه افع والهمزة عوض عنها وهو القياس أيضا لأنهم لو عوضوا موضع المحذوف لكان المحذوف أولى بالإثبات وذهب بعض الكوفيين إلى أن أصله ( وسم ) لأنه من ( الوسم ) وهو العلامة فحذفت الواو وهي فاء الكلمة وعوض عنها الهمزة وعلى هذا فوزنه أعل قالوا وهذا ضعيف لأنه لو كان كذلك لقيل في التصغير ( وسيم ) وفي الجمع ( أوسام ) ولأنك تقول ( أسميته ) ولو كان من ( السمة ) لقلت و ( سمته )